محيتك من سطور مذكرات قلبي ، يا مول شامة

حين تسمع أغنية "يامول شامة" من الفنان الكبير عبد الرحمن الحداد ، فإنك تسمعها (ربما) كما تخيلها الراحل الكبير حسين أبوبكر المحضار حين أبدع كلماتها و لحنها.
لا أحد يستطيع إدعاء ذلك ، لكن هذا ما يخيَّل لي حين أسمع أداء الحداد للأغنية، الحداد المتمكن بشكل واضح من اللون الحضرمي.
بوسعك أن تعرف أن هذه الأغنية من أعمال المحضار بمجرد سماعها من الحداد حتى لو لم تكن تعرف هذه المعلومة مسبقاً.
ينجح الحداد، كما في أغلب ما قدمه من أعمال رائعة ، ينجح في الحفاظ على شخصية الأغنية المحضارية و يقدمها تماماً كما يجب أن تٌقدم لعشاق اللون الحضرمي.
حين قدمت الراقية رنا الحداد نفس الأغنية، أتصوَّر أنها آثرت أن تقدمها بشكل مغاير، توَّخى تقديم العمل برؤية حداثية تٌمكن العمل من الوصول لقطاع أوسع من المستمعين ، دون المساس بجوهره الأصيل.
و أظنها نجحت في ذلك لحد بعيد.
ولو كانت الأغنية بصوت رنا الحداد قد حظت بتغطية إعلامية وتسويق إعلامي معقول ، لحققت نجاحاً باهراً في الأوساط الخليجية و العربية، كما سبق و أن حلَّقت أعمال تراثية أخرى في سماء العربية عند تجديدها.
لكن الأغنية لم تسوَّق بما يكفي، لسوء الحظ ، لأسباب قد تكون راجعة لإعتزال الفنانة "رنا الحداد" المبكر.
تتمتع أغنية "يامول شامة" أو "محيتك" ،كما تعرف أحياناً، تتمتع بمخزون و إمكانيات تطريبية هائلة ، لكن الإلتزام بالإيقاع يحد غالباً من قدرات الفنانين على إطلاق هذه الإمكانيات الطربية والذهاب بها حتى منتهاها.
هذا في نظري ما دفع الفنان رمزي محمد إلى التخلِّي عن محدِّدات الإيقاع حين قدَّمها.
وتخليه عن هذه السلطة الإيقاعية مكنَّه من الذهاب بعيداً في استبطان مخزون الأغنية الطربي ،
ليقدم لنا أغنية "يامول شامة" في هيئة ثالثة تختلف عن هيئتي الأغنية عند الكبير عبد الرحمن الحداد ، وعند الفنانة المتألقة رنا الحداد.
في هذه الأغنية ، يعتمد رمزي محمد كليَّةً على أحاسيسه تاركا لصوته الخيار ليتبع الأحاسيس في طريقها للبحث عن المعنى ،
ويقول لنا دون أن يقول ذلك حرفياً:
إن الأغاني و الألحان حمالَّة أوجه ، تماماً كالمعاني والأبيات الشعرية.
أستمتعوا
محيتك من سطور مذكرة قلبي
محيتك من رسوماتي الجميله
ولا دري فين عاد الحب لك مخبي
مكاني أذكرك في كل ليلة
مكاني كل ماشوفك معدي
بدون اشعور أشر لك بيدي .. أو بابتسامه
يامول شامه
وباقة ورد ع خدك علامه
يامول شامه
ليست هناك تعليقات:
إترك تعليقك